عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

499

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

انقلابها ، تارة تنقلب جانّا وتارة ثعبانا . قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى قال الزجاج « 1 » : المعنى : سنعيدها إلى سيرتها الأولى ، فلما حذفت " إلى " وصل إليها الفعل فنصبها « 2 » . قال السدي : المعنى : سنردّها عصا كما كانت « 3 » . والسّيرة : الهيئة والحالة ، يقال لمن كان على شيء فتركه ثم عاد إليه : عاد إلى سيرته « 4 » . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 22 إلى 24 ] وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى ( 22 ) لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى ( 23 ) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 24 ) قوله تعالى : وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ قال مجاهد : كفّك تحت عضدك « 5 » . قال الفراء والزجاج « 6 » : جناح الإنسان : عضده إلى أصل إبطه . تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ أي : من غير برص ، وكان موسى شديد الأدمة ، فإذا أخرج يده غلب نورها شعاع الشمس .

--> ( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 355 ) . ( 2 ) على إسقاط الخافق . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 16 / 157 ) عن وهب بن منبه . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 204 ) . ( 4 ) انظر : اللسان ، مادة : سير . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 16 / 157 ) ، ومجاهد ( ص : 395 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2421 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 565 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 6 ) معاني الفراء ( 2 / 178 ) ، ومعاني الزجاج ( 3 / 355 ) .